توقيف رجل أمن فرنسي بتهم التخطيط لعمليات إرهابية
تحولت منشورات على الإنترنت إلى مدخل لتحقيق أمني انتهى بتوقيف شرطي فرنسي يبلغ 35 عامًا، بعدما اشتبهت السلطات في ارتباطه بأوساط اليمين المتطرف وسعيه إلى الإعداد لأعمال عنيفة داخل فرنسا.
وأوقف الشرطي، الذي يعمل في إقليم إيفلين، على يد محققي المديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب، أثناء خروجه من مقر عمله، قبل أن يخضع لتحقيق استمر 96 ساعة وأفضت التحقيقات لاحقًا إلى فتح دعوى قضائية بحقه ووضعه رهن الحبس الاحتياطي.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية ومصادر قضائية، وجهت إلى الشرطي ثلاث تهم رئيسية، تشمل "التحضير الفردي لارتكاب عمل إرهابي"، و"تصنيع وحيازة أسلحة من الفئتين A وB على صلة بمشروع إرهابي"، إضافة إلى "التحريض على ارتكاب عمل إرهابي عبر وسيلة اتصال إلكترونية".
وكانت التحقيقات قد بدأت بعد رصد رسائل ومنشورات إلكترونية اعتبرتها السلطات مثيرة للقلق ووفق ما أوردته صحيفة "لوباريزيان"، كان صاحب الحساب يتحدث عن إقامة نظام مسيحي في أوروبا، ويدعو إلى تنفيذ أعمال تخريب وتشكيل ما وصفه بـ"جيش شبح"، قبل أن يتبين للمحققين أن صاحب هذه المنشورات شرطي يعمل في إيفلين.
ودفعت هذه المعلومات أجهزة مكافحة الإرهاب إلى توسيع التحقيق، خصوصًا مع الاشتباه في صلة الشرطي بأوساط اليمين المتطرف. وتتركز التحقيقات على معرفة طبيعة المشروع الذي كان يفكر فيه، وما إذا كانت المنشورات والتجهيزات التي عُثر عليها تمثل خطوات فعلية نحو تنفيذ أعمال عنف.
وخلال عمليات التفتيش التي طالت منزله ومركبته، عثر المحققون على معدات وقطع مرتبطة بتصنيع أسلحة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، كما أشارت التحقيقات إلى وجود تجهيزات يمكن استخدامها في تصنيع طائرات مسيرة.
وأفادت المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام فرنسية بأن المحققين يشتبهون في أن أهداف المشروع المحتمل كانت مرتبطة بمصالح الدولة الفرنسية، مع احتمال استهداف قوات الأمن، إلا أن طبيعة الأهداف ومدى تقدم أي مخطط مفترض لا تزال موضع تحقيق.
التعليقات
اضافة تعليق