قسد تبدأ تسليم أسلحتها للجيش السوري.. وقيمة ترسانة الأسلحة بمليار دولار
بدأت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية، عملية تسليم أسلحة ومعدات عسكرية إلى الجيش السوري، في إطار التفاهم المبرم مع الحكومة السورية، وسط تقديرات بأن قيمة الترسانة التي بحوزتها قد تصل إلى نحو مليار دولار.
وبحسب تقارير إعلامية، بدأت عمليات التسليم في 3 و4 أيلول/سبتمبر الجاري، وشملت كميات من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إلى جانب دبابات وعربات مدرعة ومركبات عسكرية، في وقت لا تزال فيه عملية تسليم كامل الترسانة محاطة بالغموض، وسط حديث عن رفض بعض المجموعات داخل "قسد" التخلي عن أسلحتها.
1170 بندقية كلاشنيكوف
وأفادت صحيفة "تركيا" بأنه جرى حتى الآن تسليم 1170 بندقية من طراز كلاشنيكوف إلى الجيش السوري في مدينة عين العرب "كوباني"، إضافة إلى معدات عسكرية أخرى بينها دبابات ومدافع وآليات مدرعة.
ووفقا للتقرير، تجاوز عدد الدبابات التي جرى تسليمها حتى الآن 30 دبابة، فيما تخطى عدد الآليات المدرعة 50 آلية.
كما شملت عملية التسليم نحو 80 مركبة من طراز "هامفي"، وهي مركبات حصلت عليها "قسد" خلال فترة الدعم العسكري الأمريكي للتنظيم.
أسلحة من مصادر متعددة
ونقلت التقارير عن مصدر في وزارة الدفاع السورية قوله إن الترسانة العسكرية التي تمتلكها "قسد" لا تقتصر على الأسلحة والمعدات التي حصلت عليها من الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن جزءا من هذه الترسانة يتكون من أسلحة ومعدات استولت عليها القوات الكردية من تنظيم الدولة، إلى جانب أسلحة حصلت عليها من قوات النظام السوري السابق.
ويأتي ذلك في ظل عدم الإعلان عن جرد شامل ومفصل لحجم الأسلحة والمعدات الموجودة في مناطق سيطرة "قسد"، ما يجعل تقدير حجم الترسانة التي سيتم تسليمها بشكل نهائي أمرا صعبا.
وفي هذا السياق، قال الخبير السوري عبد الرحمن دده إن قيمة المعدات التي جرى تسليمها حتى الآن تقدر بنحو 200 مليون دولار، مشيرا إلى عدم وجود قائمة جرد رسمية وشاملة توضح تفاصيل الأسلحة والمعدات التي تم تسليمها.
وأوضح دده أن الترسانة تشمل دبابات وناقلات جند مدرعة من طراز "بي تي آر"، ومركبات "هامفي"، ومدافع ذاتية الدفع، وشاحنات عسكرية، وقذائف هاون ومدافع ميدانية، إضافة إلى رشاشات ثقيلة ومدافع مضادة للطائرات وكميات من الذخائر وقطع الغيار.
وأضاف أن قيمة الأسلحة والذخائر التي استولت عليها القوات التابعة لـ"قسد" خلال عمليتي الرقة ودير الزور تجاوزت 500 مليون دولار، معتبرا أن تسليم كامل الترسانة التي بحوزة التنظيم قد يرفع القيمة الإجمالية للأسلحة والمعدات إلى نحو مليار دولار.
حديث عن مخازن سرية
وفي المقابل، زعم دده وجود مخازن سرية للأسلحة في مناطق جبلية وعلى الحدود مع العراق وتركيا، مشيرا إلى أن بعض المجموعات داخل "قسد" تعارض عملية تسليم السلاح.
وقال إن عدم وجود قائمة جرد دقيقة للأسلحة المنتشرة في المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد"، بما في ذلك القامشلي وعين العرب، يجعل من الصعب تحديد الكمية الإجمالية التي سيتم تسليمها إلى الجيش السوري.
عملية قد تمتد لأشهر أو سنوات
من جهته، قال أبو عيسى، قائد مجموعة "صوار الرقة"، وهي إحدى المجموعات المنضوية ضمن "قسد"، إنه لا يتوقع أن تنتهي عملية تسليم الأسلحة خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى وجود مجموعات داخل التنظيم لا تؤيد عملية التسليم، معتبرا أن نقل الأسلحة والذخائر قد يستغرق "أشهرا أو حتى سنوات".
كما تحدث عن احتمال اتجاه بعض المجموعات إلى تشكيل هيكل مسلح جديد، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل السلاح والقوات التابعة لـ"قسد" وآلية دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتأتي عملية تسليم الأسلحة في إطار التفاهمات بين الحكومة السورية و"قسد"، وسط تساؤلات بشأن حجم الترسانة التي ستسلم فعليا، ومصير الأسلحة التي قد تبقى خارج إطار العملية، فضلا عن مستقبل التشكيلات العسكرية التابعة للقوات الكردية في المرحلة المقبلة.
التعليقات
اضافة تعليق