image

  • الرئيسية
  • منظمات حقوقية تبحث ملف الاختفاء القسري في مصر
image
اخبار عربية / الأربعاء 2 سبتمبر 2026

منظمات حقوقية تبحث ملف الاختفاء القسري في مصر

ناقشت ندوة حقوقية، تزامن عقدها مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أوضاع المختفين قسريًا في مصر، مع تركيز على ما وصفه المشاركون بأنه نمط متكرر يبدأ باختفاء الأشخاص عن ذويهم ومحاميهم، قبل ظهور بعضهم لاحقًا أمام جهات التحقيق وبدء احتجازهم على ذمة قضايا.

 

وشارك في الندوة، التي حملت عنوان "الاختفاء القسري في مصر بين المنهجية الرسمية والاستحقاقات الدولية"، إعلاميون وباحثون ومحامون وناشطون في مجال حقوق الإنسان، حيث تناولوا الأبعاد القانونية والإنسانية للظاهرة، إلى جانب آليات توثيق الحالات وملاحقة المسؤولين عنها أمام الجهات الدولية.

 

وقالت مديرة مركز إنسان للدراسات الإعلامية، الإعلامية مي الورداني، إن الاختفاء القسري يمثل جريمة ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي، مطالبة بالكشف عن مصير المختفين وحماية الصحفيين والإعلاميين الذين يتعرضون لهذا النوع من الانتهاكات.

 

واستعرضت الورداني خلال الندوة عددًا من الحالات التي قالت إنها تعرضت للاختفاء قبل ظهور أصحابها لاحقًا أو استمرار احتجازهم وملاحقتهم، مشيرة إلى صحفيين وإعلاميين من بينهم أحمد سبيع، ومحسن راضي، ومحمد إبراهيم رضوان المعروف باسم "أكسجين"، وأحمد منتصر، ومحمود سعد دياب، وتوفيق غانم، وبدر محمد بدر، وأشرف عمر، وخالد ممدوح.

 

من جانبه، وصف المحامي الدولي عبد المجيد المراري الاختفاء القسري بأنه "جريمة مركبة" تتضمن سلسلة من الانتهاكات، وقال إن عدم انضمام مصر إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لا يعفيها، بحسب قوله، من الالتزامات التي تفرضها عليها الاتفاقيات والعهود الدولية الأخرى التي صدقت عليها.

 

وفي السياق نفسه، تحدث محمد الأحمدي، الباحث القانوني ومسؤول التواصل والإعلام في منظمة "الكرامة لحقوق الإنسان"، عن جهود المنظمة في توثيق حالات الاختفاء والاحتجاز السري في مصر منذ عام 2013.

 

وقال الأحمدي إن المنظمة وثقت "ما لا يقل عن 4 آلاف حالة" اختطاف واحتجاز سري خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن عملها شمل تقديم نداءات عاجلة إلى الفريق الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري، إلى جانب إعداد تقارير حقوقية والمشاركة في حملات دولية للضغط بشأن الملف.

 

وأضاف أن التحرك الحقوقي ساهم، وفق تقديره، في دفع السلطات إلى إظهار بعض الأشخاص المحتجزين أمام جهات التحقيق، كما أبقى ملف حقوق الإنسان في مصر حاضرًا أمام آليات المساءلة الدولية.

 

بدوره، أشار عادل الماجري، الكاتب العام لجمعية ضحايا التعذيب في جنيف، إلى ما وصفه باستهداف محامين وحقوقيين يعملون على توثيق حالات الاختفاء، مستشهدًا بحالات إبراهيم متولي، وعزت غنيم، وهدى عبد المنعم، ومحمد أبو هريرة.

 

وتحدث الماجري كذلك عن تقديرات حقوقية تشير إلى رصد أكثر من 20 ألف حالة اختفاء قسري في مصر بين عامي 2013 و2026، موضحًا أن غالبية الحالات، بحسب تلك التقديرات، كانت لفترات قصيرة نسبيًا قبل ظهور أصحابها أمام جهات التحقيق.

 

وفي مداخلة أخرى، تساءل مسؤول وحدة الرصد في جمعية المحامين الدولية، المحامي حسين عمار، عن أسباب عدم السماح لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة بإجراء زيارات مستقلة إلى السجون وأماكن الاحتجاز، معتبرًا أن مثل هذه الزيارات يمكن أن تشكل وسيلة للتحقق من أوضاع المحتجزين والادعاءات المتعلقة بالانتهاكات.

 

أما المحامي محمود جابر، مدير منظمة "عدالة لحقوق الإنسان"، فركز على الجانب الإنساني للظاهرة، مشيرًا إلى المعاناة التي تعيشها أسر المختفين لسنوات في انتظار معرفة مصير أبنائها.

 

وفي ختام الندوة، طالب المشاركون بالكشف الفوري عن أماكن جميع المفقودين والمختفين قسريًا وإحالتهم إلى جهات تحقيق مستقلة، إلى جانب دعوة السلطات المصرية إلى التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ووقف ما وصفوه بالضغوط الأمنية التي يتعرض لها المحامون والحقوقيون وموثقو الانتهاكات.

التعليقات

اضافة تعليق