ميلي يعلن مجددا أن جزر فوكلاند أرجنتينية
جدّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مطالبته بجزر فوكلاند، وقال إنه سيفرض عقوبات على أي شركات نفط تعمل في المنطقة، مُعيداً بذلك إشعال النزاع المرير بين بلاده والمملكة المتحدة.
وفي خطاب متلفز مساء الخميس، قال ميلي: تواجه قضيتنا الوطنية اليوم خطراً واضحاً وملحاً، ما يستدعي رداً متناسباً.
وأضاف ميلي: أريد أن أكون واضحاً تماماً مع الجميع. جزر فوكلاند أرجنتينية. تاريخياً وقانونياً.. لا مجال للجدال. إنها جزء من الأراضي الأرجنتينية"، وأردف: "لا يملك سكان الجزيرة في أراضيهم المغتصبة حقاً مشروعاً في تقرير المصير، وأي حجة تتعلق بهذا الحق في تقرير المصير باطلة.
كما أكد الرئيس الأرجنتيني أنه سيسرّع فرض العقوبات على الشركات العاملة في محيط الجزر دون موافقة بوينس آيرس، ما سيقوّض أي علاقات تجارية مستقبلية محتملة بينها وبين الأرجنتين.
وعبر توجيهه انتقادات حادة إلى مشروع نفطي جديد في المنطقة المتنازع عليها، قال ميلي: إذا سمحنا بذلك، فسنشجع الحكومة البريطانية على ترسيخ احتلالها للجزر واستغلال مواردنا.
وأعلن ميلي أن حقل "سي ليون" النفطي، المملوك لشركة إسرائيلية وشركة بريطانية حيث من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في عام 2028، يشكل "خطراً واضحاً وحاضراً" على مطالبات البلاد.
وقال: إذا لم نتحرك بسرعة في غضون بضعة أشهر، فسيكون لديهم القدرة المادية على الوصول إلى النفط الموجود تحت بحارنا، وهو أمر لم يحدث من قبل.
من المتوقع أن يبدأ مشروع "سي ليون" الإنتاج في آذار/مارس 2028، حيث تستحوذ شركة "نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية، من خلال وحدتها في المملكة المتحدة، على حصة الأغلبية في المشروع، بينما تمتلك شريكتها البريطانية "روكهوبر إكسبلوريشن" الحصة المتبقية.
والخميس الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيعيد النظر في موقف الولايات المتحدة المحايد تاريخياً تجاه جزر فوكلاند، وهو ما عدَّه ميلي دليلاً على تغير المسار الجيوسياسي لمصلحة الأرجنتين.
ورداً على سؤال خلال مقابلة لشبكة "جي بي نيوز"، أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه لن يدعم المملكة المتحدة في نزاع حول الإقليم، وقال إن بلاده ساعدت بريطانيا من قبل إلا أنها لم تكن موجودة لدعم واشنطن في الحرب على إيران رغم أهمية مضيق هرمز لها.
وكتبت سارة روجرز، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية، على منصة "إكس"، قائلة إن "أشياء مثيرة تحدث في نصف الكرة الغربي"، وأرفقت المنشور إلى جانب صورة لها مع ميلي قبل خطابه.
وفي استفتاء عام 2013، صوت سكان جزر فوكلاند بأغلبية ساحقة للبقاء كإقليم بريطاني، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة محايدة رسمياً، إلا أن واشنطن قدمت الدعم لحملة بريطانيا لاستعادة الجزر بعد الغزو الأرجنتيني عام 1982.
التعليقات
اضافة تعليق